البرلمان
الكوردي الفيلي العراقي المستقل..إنطلاقة
موفقة وآمال منشودة
د. كامل الشطري
تحية عراقية وانسانية خالصة من القلب النازف
الى الاخوة الكورد الفيليين العراقيين والى
إدارتهم القيادية المؤقتة وبرلمانهم الجديد
المستقل هذا البرلمان النابض بحب العراق وشعبه
واهله وامجاده وحضاراته وتاريخه العريق
والبعيد الذي يروي لنا وللعالم اجمع ان العراق
هو بلد الحضارات ، حضارات وادي الرافدين وان
اثمن واقدس مافيه هو ذلك الانسان العراقي منذُ
القدم والى يومنا هذا.. نعم الانسان العراقي
المبدع الشامخ والصامد بوجة الاعاصير
والانكسارات والهزائم والمؤامرات والاطماع
والراسخ رسوخ الجبال الرواسي لا تزحزحه
الاهوال وتبدلهُ الاحوال والادوار وانه باني
ومؤسس الامجاد الخالدة وتلك الحضارات الساطعة
و التي تغنى ويتغنى بها العالم كله.
وللحديث عن البرلمان الكوردي العراقي الفيلي
المستقل وعن اهدافه وآفاقه فاقول ان هذا
البرلمان لم يأتِ من فراغ او رغبة عابرة من
الاخوه القائمين علية من الكورد الفيليين
العراقيين وانما تأسس نتيجة لمعاناة كبيرة و
طويلة واليمة عاش مرارتها ومآسيها الكورد
الفيليون أنفسهم ولعقود من الزمن القاسي
الجائرنتيجة لشوفينية ودكتاتورية وحقد النظام
العراقي البائد المهزوم الناكر لعراقيتهم
واصالتهم وحقوقهم العراقية والانسانية وكذلك
لعدم اهتمام الحكومة العراقية الحالية بقضيتهم
العادلة والواضحة وضوح الشمس و وضع الحلول
العملية المناسبة التي تليق بمكانة وتاريخ
ودور الكورد الفيليون العراقيون في بناء
العراق الحديث ودورهم السياسي والنضالي
والثقافي والاقتصادي البارز.
وكذلك الاجحاف والظلم وانكار هويتهم العراقية
ودورهم الوطني البطولي وامتدادهم الحضاري فهم
اصحاب الضمائر الحية والمواقف العراقية
والانسانية المشرفة والتاريخ المعاصر شاهد على
تلك الاحداث و المآثر الشاخصة امام الجميع،
فابطال ثورة 14 تموز 1958 وكل العراقيين
الشرفاء لايزال الكثير منهم احياء يرزقون
ولهذة اللحظة وهم يتغنون بسجايا وبطولات ابناء
العراق من الكورد الفيليين وما سطروه وقاموا
به في بغداد وعكد الاكراد في العاصمة بغداد من
دور مشرف ودفاعهم المستميت ومواقفهم البطولية
في الدفاع والدود عن ثورة الشعب العراقي
ومكتسباتها في إنقلاب 8 شباط الاسود من عام
1963 وهذه البطولات لاتزال شواخص حية من تاريخ
العراق المعاصر تتناقلها الاجيال في المسار
التاريخي الحديث وسياق الاحداث فب العراق
نعم هذا هو تاريخ الكورد الفيليون العراقيون
وان سبب مظلوميتهم ومأساتهم وما تعرضوا لهُ في
بداية الثمانينات من القرن الماضي على يد
النظام البائد هو نتجة لهذة المواقف البطولية
والوطنية المشرفة والتي اثارت حفيظة و حقد
اعداء الشعب العراقي فصبوا جام حقدهم وغضبهم
وانتقامهم من الكورد الفيليين ابناء العراق
الميامين واجبارهم على دفع فاتورة مواقفهم
الوطنية والنضالية البطولية المشرفة فكان
عقابهم عقابآ جماعيآ وبحجج واهية لاصحة لها
سوى الانتقام والحقد الاسود على ثورة 14 تموز
1958 وقادتها الميامين ومن وقف الى جانبها
وساندها ودافع عنها وتحدى اعداءها والمتآمرين
عليها .
اقولها وبكل صراحة ان الكورد الفيليون هم ضحية
مؤامرة كبيرة ظالمة مجحفة وقاسية نتيجة هيمنة
النظام الدكتاتوري الفاشي والشوفيني والذي
تسلط على رقاب ومقدرات شعبنا العراقي بكل
مكوناته القومية والدينية والمذهبية
والمناطقية والسياسية والفكرية.
فتلك القيادات البعثية الشوفينية تسلطت دفة
الحكم في العراق وقتلت ابناءه كرهآ وحقدآ
وادخلت العراق في إتون حروب جائرة مدمرة و
طاحنه أكلت الاخضر واليابس ، كان وقودها
الانسان العراقي وسعيرها ثرواتهِ وطاقاتهِ
البشرية والاقتصادية والعلمية والابداعية ليس
للعراق وشعبه فيها ناقة ولا جمل...مزٌقتهُ
وأخرت عجلة التطور فيهِ عقودِ من الزمن وعلى
كل الاصعدة والمسارات والمناحي الحياتية و
سرقت البسمة والفرحة من وابناء العراق
ومستقبلهم وتطورهم اللاحق ..
أما الان وبعد زوال كابوس النظام البائد
الكاتم على صدور ابناء الشعب العراقي وبلا
رجعة فقد حان الاوان والوقت المناسب لارجاع
الحق الضائع الى اهله واصحابة وإنصاف هذا
المكون الاساسي من ابناء الشعب العراقي وكل
المظلومين العراقيين ورد الاعتبار لهم وأن
تنصفهم الدولة العراقية وبكل مؤسساتها
الحكومية والبرلمانية والسياسية والمدنية
وتعويضهم عن كامل حقوقه عن كل تلك الجرائم
البشعة والسنين الطويلة ،سنين الالام
والمعاناة والغربة الطويلة وان تعتذرُ لهم حتى
وان تقاسمت مكونات الشعب العراقي الاخرى
المظلوميه معهم في عهد النظام السابق لان
النظام البائد وزع ظلمهُ على جميع ابناء الشعب
العراقي دون تحديد وبلا رحمة او حياء وعلى
الدولة العراقية بكل اجهزتها التشريعية
والحكومية التنفيذية ومؤسساتها المدنية
والقضائية احترام الانسان العراقي مهما كان
انحدارة ولونة ودينة وقوميته ومذهبة وفكره
ومكان تواجده واحترام حقوقية والسهر على
صيانتها وحفظ كرامته وتوفير العيش الكريم
والرغيد لهُ
وعلى الدولة العراقية الجديده وبكل آلياتها ان
تؤمن وتجسد ايمانها المطلق بالعمل والفعل
والتطبيق وتقرُ بان العراق الواحد الديمقراطي
والحر هو ملك لكل العراقيين بمختلف مشاربهم
واتجاهاتهم المختلفة وليس ملك لمكون محدد
بعينهِ دون سواة.
الكل في العراق متساوين في الحقوق والواجبات
والمشاركة الكامله والمتساوية بارض وسماء
العراق وبخيراته المادية والروحية وعلي الدولة
والحكومة توفيرالاجواء الاخوية و المناسبة
وبروح المواطنة الحقة للانسان العراقي للعيش
في حياة حرة وسليمة وكريمة ورد الاعتبار لة
وان تعمل وبكل الجهود والامكانيات المتاحة من
اجل صيانة واحترام كرامة الانسان العراقي
وضمان مستقبله.
الكورد الفيليون هم عراقيون اصلاء متجذرين
بالعراق وتربتهِ وعلى مر العصور و حالهم حال
اي مكون عراقي آخر يعيش في بلد "ديمقراطي" مثل
العراق الجديد يؤمن بحقوق الانسان وحقوق
الانتماء والمواطنة العراقية واشاعة وترسيخ
الهوية العراقية الحقة ويعمل على صيانتها .
ولهذا فعلية ان لا يفرق بين مواطنيه وان يسعى
وبكل الطرق العملية المتاحة من اجل ضمان
المشاركة الحقيقية والفعلية والمتساوية لكل
العراقيين ويرسخ حقوق المواطنة العراقية
والاستفادة القصوى من خيرات العراق وتراثه
وتاريخة وحضاراته و كل ثرواته وخيراته المادية
والروحية وعلى ان لا يكون هناك تفضيل او تمييز
بين ابناء الشعب العراقي فهم كلهم مواطنون
عراقيون متساون في الحقوق والواجبات مهما كانت
مكانتهم في المجتمع وفي هياكل ومفاصل الدولة
العراقية وعلى كل الاصعدة الرسمية والحزبية
والشعبية.
وعلى ان يكون الفيصل الاساسي والرئيسي بين كل
العراقيين وبمختلف اتجاهاتهم وتواجدهم
وافكارهم فقط قوة وروح القانون
والدستورالعراقي الوطني والديمقراطي واحترام
مبادئ حقوق الانسان وقيم المواطنة العراقية
والديمقراطية والعدالة والمساواة الاجتماعية
في حالات العقاب والثواب.
وبالنهاية فأن الانسان العراقي هو الثروة
البشرية الحقيقية والاهم للعراق ويبقى الانسان
فية دائمآ وابدآ هو الاقدس والاسمى والحفاظ
علية من واجبات الدولة العراقية بكل أجهزتها
ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية
والمدنية وكل من يؤمن بسمو ورقي ودور واهمية
هذا الانسان وفي اي بقعة من العالم .
عاش البرلمان الكوردي الفيلي العراقي المستقل
كل التضامن الاخوي مع الاخوة الكورد الفيليين
في سبيل ارجاع حقوقهم المستلبة
الف تحية و باقة ورد الى كل المشاركين
والقائمين على هذا المؤتمر والى لجانة
القيادية المؤقتة.